الاجتماع الأول لمكافحة "ختان الإناث" يشيد بجهود مصر

الاجتماع الأول لمكافحة "ختان الإناث" يشيد بجهود مصر


    الاجتماع الأول لمكافحة "ختان الإناث" يشيد بجهود مصر

    ترأست الدكتورة عزة العشماوي، الأمين العام للمجلس القومى للطفولة والأمومة، والدكتورة مايا مرسي، رئيس المجلس القومى للمرأة، اليوم الإثنين، الاجتماع الأول لفريق العمل الوطني لمكافحة ظاهرة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث "ختان الاناث"، وذلك بمقر المجلس القومى للطفولة والأمومة.

    جاء ذلك بحضور الجهات والوزارات المعنية ، وممثلي وزارات: الخارجية، والتضامن الاجتماعي، والصحة والسكان، والتربية والتعليم، والاستثمار والتعاون الدولي، والنيابة العامة، وممثلي الاتحاد الأوروبي، و"يونيسف" مصر، و"بلان" انترناشيونال، وهيئة إنقاذ الطفولة، ومنظمة الأمم المتحدة للمرأة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

    وأشارت العشماوي، إلى أن هذا الاجتماع هو الأول لفريق العمل المعني بمناهضة ختان الإناث ، حيث يقوم المجلس القومي للطفولة والأمومة بريادة الفريق مع المجلس القومي للمرأة، مؤكدة على ضرورة العمل لإنهاء هذه "الجريمة" التي لا تنتهك فقط حقوق الطفلة بل تهدر من كرامتها الإنسانية.

    وأعربت عن التقدير لرئيس المجلس القومي للمرأة لعطائها المستمر في مكافحة كافة أشكال العنف ضد المرأة ، وتمكين المراة في مصر، وأيضاً لدعمها المستمر للمجلس القومي للطفولة والأمومة لاسيما بعد 2011 ، حيث قدمت لها درع المجلس تقديراً لجهودها.

    وقالت إن الهدف من الاجتماع هو تشكيل فريق العمل الوطني للقضاء على ختان الإناث، يكون فعالا، وذلك من خلال تحديد المسئوليات والمهام لتتضافر الجهود للقضاء على هذه "الجريمة" ، التي تعد خرقا صريحا للدستور، وقانون الطفل، والاتفاقيات الدولية و المواثيق الإقليمية التي صدقت عليها مصر، وأهمها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، والاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز ضد المرأة. 
    وأكدت أن عمل هذا الفريق يأتي اتساقاً مع أهداف التنمية المستدامة المأمول الوصول إليها عام "2030"، ويؤكد أن ختان الإناث يعوق التقدم ويكرس للتمييز ضد الفتيات، ويكرس حلقة مفرغة من الاعتلال الجسدي والنفسي والاجتماعي.

    وشددت على أن مصر تهتم بفتياتها الأطفال وتحرص على سلامتهن للمشاركة بفاعلية فى تكوين حاضر ومستقبل مشرق لهن ولأبنائهن، ولأجيالهن القادمة، وأنها لم ولن تتخلف أبدا عن المشاركة في كافة الجهود والمحافل الدولية التي ناقشت هذه القضية، بدءًا من مؤتمر المرأة العالمي في المكسيك عام 1975، ومرورًا بمؤتمر بكين عام 1995 وانتهاء بـ"إعلان واجادوجو 2018" الذي شاركت مصر في صياغته، لحث الدول الأفريقية على اتخاذ إجراءات عاجلة للقضاء التام على ظاهرة "ختان الإناث" التي تتم ممارستها في نطاق طبي "للأسف" وما يعرف بمشكلة التطبيب.


    ولفتت إلى أنه "ينبغي خلال التحرك المستقبلي العمل جنبًا إلى جنب مع المؤسسات الطبية الوطنية لتوفير التدريب اللازم للفريق الطبي المعني بمناهضة "ختان الإناث"، ونشر الوعي والمعرفة الطبية ورفع مستوي الأخلاقيات الطبية، واعتماد قواعد تأديبية داخلية تحظر علي أعضائها ارتكاب هذه الجريمة المتمثلة فى ممارسة ختان الإناث، موضحة أن خط نجدة الطفل "16000 " يقوم بدور فعال في تلقى الشكاوي الخاصة بـ"ختان الإناث".

    وأكدت حرص المجلس القومي للطفولة والأمومة، والمجلس القومي للمرأة على وضع حد لهذه الممارسة السلبية التي تلحق الأذى بملايين الفتيات والسيدات المصريات، وخاصة هؤلاء تحت عمر الثامنة عشر، وتؤثر سلبا على مستقبلهن.

    وأوضحت أن فريق العمل الوطني للقضاء على ختان الإناث يعمل على جهود وانجازات مصر السابقة في هذا المجال، وعلى وجه الخصوص جهود المجلس القومي للطفولة والأمومة عندما كان هو أول من بدأ وبقوة منذ عام 2000 جهودًا حثيثة بدعم من شركاء التنمية والاتحاد الأوروبي ومنظمات الأمم المتحدة والمجتمع المدني والأزهر والكنيسة القبطية والقيادات المحلية لمناهضة ختان الإناث، هذا التعاون أحدث حراكا مجتمعيا لمناهضة ختان الإناث، أدى إلى انخفاض ارتكاب هذه الجريمة، فنجد أن نسبة الختان بين البنات في الفئة العمرية (0-17 سنة) قد انخفضت من (28%) عام 2005 إلى (24%) عام 2008 لتصل إلى (18%) في عام 2014.

    كما انخفضت نسبة السيدات من عمر (15-49 سنة) اللاتي تؤيدن استمرار عملية الختان من 67.5% عام 2005 الى 62% عام 2008 لتصل إلى 58% عام 2014، مشيرةً الى أن نسبة البنات المختنات بالفعل انخفض في الفئات العمرية المختلفة، فبالنسبة البنات المختنات بالفئات العمرية (أقل من 9 سنوات)، (9-12 سنة)، (13-17 سنة) قد بلغت على التوالي 2.4%، 22.9%، 56.4%.

    وأوضحت أن هذه النسب مازالت مرتفعة ، ومازال العديد من الفتيات والسيدات يتعرضن لخطر الختان كل يوم، والقضاء على هذه الجريمة يستوجب تضافر الجهود الوطنية والمجتمعية فالتشريعات والسياسات الوطنية التي وضعتها الحكومة لا تكفي وحدها لإنهاء ارتكاب هذه الجريمة، وقرار التخلي عن تلك الممارسة يجب أن يكون طوعياً ونابعاً من تمكين المجتمع، وخاصة النساء والفتيات.

    وأضافت "العشماوي" أن فريق العمل الوطني التي يتشارك في رئاسته كلا من المجلس القومى للطفولة والامومة والمجلس القومى للمرأة لإعداد خطة وطنية ذات إطار زمني وموازنة تتحدد وفق دراسة، وتتوفر بها مقومات الاستدامة، وتركز علي الأماكن الجغرافية عالية الخطورة، والأهم أن تكون قابلة للتقييم والمتابعة المستمرة، وتأخذ في الاعتبار أيضاً الدروس المستفادة وقصص النجاح والتحديات، وكذلك تأسيس حملة وطنية تتضافر بها جهود جميع الأطراف الوطنية والدولية ، لتعزيز الجهود على كافة المستويات بشكل متزايد بتنسيق جهودها من أجل خلق بيئة مؤاتيه للتغيير.

    وأكدت أن المجلس القومى للطفولة والأمومة ملتزم بتكثيف هذه الجهود المبذولة بحكم اختصاصه الأصيل و الدور المنوط به من قبل الدستور، جنبا إلى جنب مع المجلس القومى للمرأة.

    وأعلنت أن المجلس يعلن التزامه باستخدام قدراته وامكانياته على المستويين المركزي والمحلي للعمل سويا مع كافة الشركاء للقضاء على ختان الإناث، معربة عن التقدير لكافة الشركاء الذين استمروا فى دعم هذه القضية، ومنهم: الاتحاد الأوروبي لجهوده المستمرة، بالإضافة إلى منظمات الأمم المتحدة التي تدعم الجهود الوطنية ، وخاصة "يونيسف مصر"، كما وجهت الشكر للسفيرة مشيرة خطاب على جهودها في هذه القضية الهامة.

    وأشارت إلى أن الدولة قامت بتجريم تلك الجريمة من خلال المنهج التشريعى في ما تضمنته تعديلات قانون الطفل عام 2008 والمادة التي أضيفت لقانون العقوبات لأول مرة بنص صريح لتجريم ختان الإناث و تعديلات لاحقة لتغليظ العقوبة عام 2016، لضمان ملاحقة ومعاقبة مرتكبي الجريمة، ومنع الإفلات من العقاب بعد الثغرات التشريعية التى أظهرتها "قضية بدور" عام 2007، والتي أعلن وفاتها "يوما وطنيا لمناهضة ختان الإناث".

    كما تم إصدار الكتاب الدوري للنائب العام الذي يوضح الفلسفة العامة لتعديلات قانون الطفل ويتضمن الكتاب جزءا منفردا يشرح خطوات التطبيق وكيفية التحقيق في حالات ختان الإناث.
     
    ونوهت "العشماوي" بأن المجلس يضع قضية ختان الإناث ضمن أولويات العمل به، ويقدم المشورة للجمهور حول تساؤلاته في هذه القضية وتلقى البلاغات عن حالات تم ختانها وحالات مزمع ختانها من كافة أنحاء الجمهورية على الخط المجاني 16000 (خط نجدة الطفل) على مدار 24 ساعة، وهو الخط المنصوص عليه في قانون الطفل رقم 127 لعام 2008 ، والذى يعد الآلية الوطنية الوحيدة لحماية الأطفال.

    وأكدت أنه يتم التدخل الفورى لهذه الحالات سواء عن طريق الإحالة إلى النيابة العامة للتحقيق في الموضوع ، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الطبيب والمتهمين الآخرين المشاركين في "الجريمة"، أما بالنسبة للحالات المزمع ختانها فيكون التدخل عن طريق تعاون الخط مع لجان حماية الطفولة والجمعيات الأهلية الشريكة لإجراء جلسات توعية بخطورة العملية ، وأخذ تعهد قانونى على ولي الأمر يضمن عدم إقدامه مستقبلا على اجراء العملية ثم يتم متابعة حالة البنت والأسرة لضمان عدم إجراء العملية مستقبلا.

    ومن جانبها، شددت رئيس المجلس القومي للمرأة، على ضرورة قيام فريق العمل الوطني بالبناء على هذه الجهود الضخمة السابقة.

    وأضافت أن الحكومة المصرية بذلت العديد من الجهود فى هذه القضية ، وأن الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 التي أعدها المجلس وأقرها الرئيس عبد الفتاح السيسي ، كوثيقة العمل الحكومية للأعوام القادمة ، لافتة انها تتسق مع رؤية مصر ٢٠٣٠، وتعمل الحكومة والمجلس القومى للمرأة على متابعة تنفيذ الاستراتيجية، موضحة أن الاستراتيجية تتضمن محور خاص بالحماية يندرج تحته قضية مكافحة تشويه الاعضاء التناسليه للإناث.

    كما طالبت رئيسة المجلس بضرورة التنسيق مع كافة الجهات الشريكة، وتوثيق جميع الجهود الضخمة التى بذلت على مدار السنوات السابقة، فضلا عن قصص النجاح والدروس المستفادة ، مطالبة كل جهة ممثلة في فريق العمل بتوثيق جهودها منذ البداية وحتى الآن لإعداد تقرير شامل بالجهود الوطنية المبذولة فى هذه الظاهرة.

    وأكدت مايا مرسي على ضرورة أن تكون أولى مهام فريق العمل هى وضع خطة زمنية للتحرك على الأرض والتوعية بالقضية بمساندة جميع الجهات ، وأهمية دور الإعلام فى التوعية بالقضية وبالجهود المبذولة، مشددة على أن المجتمع أصبح يستقى معلوماته من وسائل الإعلام، ومن هنا تأتي أهمية توحيد رسالة فريق العمل الوطنى فى جميع وسائل الإعلام وعلى أرض الواقع.

    ومن جانبه أشاد ممثل الاتحاد الأوروبي إبراهيم لافية، بأهمية هذه المبادرة الهامة حيث يعمل الاتحاد الأوروبي منذ زمن على ملفات تهتم بتمكين المرأة ومكافحة العنف ضد المرأة والفتاة، مشيراً الى أن الاتحاد الأوروبي يهتم بكل ما يخص حماية المرأة والطفل، لافتاً إلى أن هذه القضية بحاجة إلى تكاتف الجهود وذلك بوجود هذه المجموعة القيمة من الشركاء المعنيين والذي ستثمر مشاركتهم هذه عن المبادرة من وزارات ومجالس قومية متخصصة.

    وفي سياق متصل، قدم برونو مايس، ممثل يونيسف مصر، التهنئة على هذا التعاون بين المجلسين المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة مشيراً الى أن البيانات توضح أن هناك تراجعا في انتشار ظاهرة ختان الإناث في مصر، إلا أن هناك تحديات كثيرة لابد من التغلب عليها، حيث تواجه مصر العديد من التحديات للوصول إلى القضاء على ظاهرة ختان الإناث.

    وأوضحت أن ظاهرة التطبيب التي تصل إلى 82% من الحالات بحضور العاملين بمجال الصحة والأطباء والممرضات، هذه البيانات مقدمة من المسح الديموجرافي الصحي 2014. 
    وأشاد في الختام بجهود مصر في القضاء على العنف ضد الأطفال 
    john
    @Posted by
    writer and blogger, founder of 365 online degree .

    Post a Comment